وزير الإعلام الكويتي: التكنولوجيا تفرض شراكات أقوى لتطوير مستقبل الإعلام العربي
أكد وزير الإعلام الكويتي أن الثورة التكنولوجية المتسارعة أصبحت عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل منظومة الإعلام العربي، مما يفرض على المؤسسات الإعلامية والحكومية تعزيز التعاون وتطوير شراكات مبتكرة تضمن مواكبة التحولات الرقمية العالمية.
وأشار في كلمته إلى أن الإعلام العربي يقف اليوم أمام تحديات غير مسبوقة تتمثل في صعود المنصات الرقمية، وتبدّل سلوك الجمهور، وتنامي دور الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى وتوجيهه، ما يجعل تحديث البنية الإعلامية ضرورة استراتيجية وليست خيارًا.
وأوضح الوزير أن الكويت، إلى جانب دول الخليج، تمتلك البنية التحتية والقدرات البشرية التي تمكّنها من قيادة مشاريع إعلامية عربية مشتركة تقوم على الابتكار والتقنيات الحديثة مثل الواقع المعزز، البث السحابي، والأتمتة التحريرية.
كما دعا إلى وضع أطر تشريعية عربية متكاملة تنظّم الفضاء الرقمي وتحمي الملكية الفكرية وتدعم المحتوى الهادف، مؤكدًا أن بيئة إعلامية آمنة وجاذبة ستسهم في تنمية الاقتصاد الإبداعي ورفع جودة الإنتاج الإعلامي.
وشدد على أن التدريب والتأهيل المستمر للعاملين في القطاع يُعدّ أحد أهم عوامل النجاح، مشيرًا إلى ضرورة الاستثمار في الكفاءات العربية وتمكينها من أدوات الإعلام الرقمي، وتطوير محتوى ينافس عالميًا ويخاطب الجمهور بلغته وثقافته.
واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الإعلام العربي يعتمد على مدى قدرتنا على بناء شراكات حقيقية مع القطاع الخاص، والمنصات العالمية، والجامعات، لضمان انتقال سلس نحو إعلام أكثر تأثيرًا وابتكارًا يخدم المجتمعات العربية ويعكس هويتها.

0 Comments