ضربة دقيقة تعيد رسم مشهد المواجهة مع القاعدة في اليمن
نفذت الولايات المتحدة، يوم الأحد (01/11/2026)، ضربة جوية استهدفت القيادي العملياتي في تنظيم القاعدة مروان جمعان بادويس، المكنى بـ«راوي الحضرمي»، في خطوة تعكس تصعيدًا محسوبًا في التعامل مع التهديدات الإرهابية المتنامية داخل اليمن.
الضربة تمثل رسالة واضحة بأن القيادات العليا للتنظيم لم تعد بمنأى عن الاستهداف، وأن أي تحرك أو نشاط عملياتي سيُقابل برد مباشر يهدف إلى تقويض قدرات التنظيم وشل حركته الميدانية.
يشغل مروان بادويس منصب أمير تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت، ويُعد من أبرز العقول المدبرة للنشاط العملياتي للتنظيم، ما يجعل استهدافه ضربة مؤثرة في البنية القيادية وسلسلة اتخاذ القرار داخل التنظيم.
وعلى الرغم من تواجده وإقامته في محافظة مأرب، فإن استهدافه في هذا التوقيت يعكس قراءة استباقية للمشهد الأمني، خاصة مع المؤشرات التي تدل على محاولات التنظيم إعادة تنشيط حضوره في محافظة حضرموت.
تُعد هذه الضربة الجوية الأولى من الجانب الأمريكي منذ بداية العام الحالي، وهو ما يمكن تفسيره كتوجه واضح لاحتواء أي تمدد محتمل لتنظيم القاعدة داخل الأراضي اليمنية، ومنع استغلال الظروف الراهنة لإعادة التموضع.
تؤكد هذه العملية أن التعامل مع خطر القاعدة بات قائمًا على الضربات النوعية المركزة، بهدف إضعاف التنظيم قبل أن يتحول نشاطه إلى تهديد أوسع لليمن والمنطقة، وإبقاء الضغط قائمًا على قياداته وتحركاته.

0 Comments