هيمنة Google Maps وصعود Bing Maps في سوق الخرائط الرقمية بالكويت خلال 2025

 

هيمنة Google Maps


هيمنة Google Maps وصعود Bing Maps في سوق الخرائط الرقمية بالكويت خلال 2025

شهد قطاع تكنولوجيا المعلومات المكانية خلال السنوات العشر الماضية تغيرات ملحوظة، خصوصاً بين عامي 2018 و2022، نتيجة التطورات التقنية المتسارعة وتوسع استخدام البيانات الجغرافية في الخدمات الرقمية. وفي عام 2025، برزت تحولات واضحة في سوق الخرائط الرقمية داخل الكويت، مع صعود بعض الشركات العالمية التي تقدم حلولاً متقدمة في هذا المجال.

ويُظهر تحليل لحركة الزيارات عبر تطبيقات الويب أن Google ما زالت تهيمن بشكل واضح على سوق الخرائط الرقمية من خلال خدمة Google Maps، حيث بدأ العام بحوالي 9.8 مليون زيارة، قبل أن يرتفع الرقم تدريجياً ليصل إلى نحو 23.9 مليون زيارة في شهر ديسمبر، مسجلاً نمواً يقارب 144%. ويعكس هذا الارتفاع اعتماد المستخدمين في الكويت على منظومة جوجل المتكاملة التي تجمع بين البحث والخرائط والخدمات المرتبطة بالموقع.

في المقابل، برزت خدمة Bing Maps التابعة لشركة Microsoft، والتي أصبحت تُعرف حالياً باسم Azure Maps، كلاعب صاعد في السوق. فقد ارتفعت الزيارات من نحو 0.18 مليون في بداية العام إلى حوالي 0.87 مليون زيارة، أي ما يقارب خمسة أضعاف، وهو ما يشير إلى زيادة استخدامها في بيئات العمل المكتبية والتطبيقات المرتبطة بخدمات مايكروسوفت السحابية.

أما التطبيقات المتخصصة مثل Apple Maps وخدمة "كويت فايندر" التابعة لـ الهيئة العامة للمعلومات المدنية، فقد حافظت على أرقام مستقرة نسبياً، حيث بلغت زيارات "كويت فايندر" نحو 0.32 مليون زيارة، بينما سجلت "أبل مابس" حوالي 0.1 مليون زيارة. ويُفسَّر ذلك بأن استخدام هذه الخدمات يتم غالباً داخل التطبيقات الذكية وليس عبر مواقع الويب.

وتشير هذه الأرقام إلى تحولات واضحة في سلوك المستخدم الرقمي داخل الكويت، حيث أصبح الاعتماد أكبر على خدمات الخرائط المتكاملة التي توفرها الشركات العالمية، خاصة تلك التي تقدم أدوات للمطورين مثل واجهات البرمجة (API) وحزم تطوير البرمجيات (SDK).

ويرى مختصون أن العديد من الشركات الناشئة تعتمد على خدمات الخرائط الرقمية لتطوير تطبيقاتها، إلا أن محدودية الخبرة التقنية لدى بعض المطورين في السوق المحلي في التعامل مع حلول الخرائط المتقدمة أسهمت في زيادة الاعتماد على خدمات الويب المباشرة بدلاً من دمج الخرائط داخل التطبيقات بشكل احترافي، وهو ما قد يدفع مستقبلاً نحو مزيد من الاستثمار في تطوير الكفاءات التقنية في هذا المجال.

0 Comments