مرسوم بتأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية

 

الجهات العسكرية

مرسوم بتأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية



صدر في الجريدة الرسمية الكويت اليوم المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026 بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، في خطوة تشريعية تهدف إلى تعزيز الإطار القانوني المنظم لعمل المؤسسات العسكرية في الدولة. ويأتي هذا المرسوم لتنظيم عدد من المسائل المرتبطة بحماية المنشآت العسكرية والوثائق والمعلومات الحساسة، إضافة إلى وضع ضوابط واضحة للتحركات العسكرية وإجراءات التأمين والحماية. كما يسعى القانون إلى سد الثغرات التشريعية التي كانت تواجه الجهات العسكرية أثناء أداء مهامها الأمنية والاستراتيجية، بما يضمن كفاءة أكبر في حماية الأمن الوطني.


وتضمن الفصل الأول من المرسوم مجموعة من التعاريف الأساسية التي توضح المصطلحات الواردة في القانون، مثل مفهوم “المصالح العليا للجهات العسكرية” و”المناطق المحمية” و”التحركات العسكرية”. كما حدد الجهات العسكرية المعنية وهي الجيش والشرطة والحرس الوطني، إلى جانب توضيح مفاهيم مرتبطة بالأنشطة العسكرية مثل الأرتال العسكرية والمواكب العسكرية والنشاط المعادي والقوة المعادية. وتهدف هذه التعريفات إلى توحيد الفهم القانوني للمصطلحات المستخدمة في تطبيق أحكام المرسوم، بما يضمن وضوح الإجراءات والاختصاصات بين الجهات المختلفة.


وفي الفصل الثاني، تناول القانون طبيعة تأمين المصالح العليا للجهات العسكرية، حيث ألزم الوزارات والمؤسسات والهيئات العامة والشركات والأفراد بالمحافظة على هذه المصالح وعدم عرقلتها أو الإضرار بها. كما شدد على سرية الوثائق والمعلومات والبيانات العسكرية، سواء كانت صادرة من القطاع العسكري أو المدني داخل الجهات العسكرية، وحظر نشرها أو تداولها أو إفشاء محتواها بأي وسيلة من وسائل النشر. ويعكس هذا النص أهمية حماية المعلومات العسكرية الحساسة باعتبارها أحد عناصر الأمن الوطني والاستراتيجي للدولة.


أما الفصل الثالث فقد نظم التحركات والتنقلات العسكرية، وحدد الضوابط المتعلقة بتنظيم حركة المرور أثناء مرور الأرتال والمواكب العسكرية. وألزم مستخدمي الطريق بإفساح الطريق أو التوقف عند مرور هذه الأرتال عند التنبيه، وذلك لضمان سلامة الحركة المرورية وسرعة تنفيذ المهام العسكرية. كما منح الجهات العسكرية صلاحيات تنظيم حركة المرور داخل المناطق المحمية التابعة لها، بالتنسيق مع الجهات المختصة في الدولة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات التأمين والحماية.


وتناول الفصل الرابع إجراءات التأمين والحماية للمناطق والمنشآت العسكرية، حيث منح القوة المكلفة بالحراسة صلاحيات الاستيقاف والتفتيش الإداري والتحقق من التصاريح داخل المناطق المحمية. كما أجاز لها التحفظ على الأشخاص والمركبات في حال وقوع نشاط معادٍ أو جريمة داخل هذه المناطق إلى حين وصول الجهات المختصة. كذلك نظم القانون إقامة نقاط التفتيش ووضع العلامات التحذيرية حول مناطق التدريب والرماية والمناورات العسكرية، ومنع تواجد غير المصرح لهم أو ممارسة أنشطة مثل الصيد أو الرعي أو التخييم بالقرب منها.


وفي الفصل الخامس، حدد المرسوم العقوبات المترتبة على مخالفة أحكامه، حيث نص على عقوبات بالحبس والغرامة لمن يخالف قواعد المرور المتعلقة بالأرتال العسكرية أو يتواجد في المناطق المحمية دون تصريح. كما شدد العقوبات على من يفشي معلومات أو وثائق عسكرية سرية، أو ينشر أخبارًا أو إشاعات كاذبة من شأنها إضعاف الثقة بالمؤسسات العسكرية أو التأثير على معنوياتها. وتصل العقوبات في بعض الحالات إلى الحبس لسنوات طويلة أو السجن المؤبد إذا ترتب على الفعل ضرر جسيم بمصالح الجهات العسكرية.


وفي ختام المرسوم، نص الفصل السادس على الأحكام الختامية التي تنظم آلية تنفيذ القانون، حيث خول السلطات المختصة إصدار القرارات واللوائح اللازمة لتطبيقه. كما ألزم الوزراء المعنيين بتنفيذ أحكامه والعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. ويعكس هذا التشريع توجه الدولة نحو تعزيز الإطار القانوني لحماية المؤسسات العسكرية وضمان قدرتها على أداء مهامها في حماية أمن البلاد وسلامة أراضيها بكفاءة وفاعلية.

0 Comments