1.13 مليار دينار صافي أصول صناديق الأسهم الكويتية بنهاية 2025
شهدت صناديق الأسهم الكويتية خلال عام 2025 واحدا من أقوى أعوامها أداءً خلال السنوات الأخيرة، في انعكاس مباشر للتحول الإيجابي الذي شهدته السوق المالية المحلية، مدفوعة بالأداء القوي لبورصة الكويت، وتحسن البيئة الاستثمارية، وعودة الزخم إلى الأسهم القيادية، ما منح الصناديق الاستثمارية مساحة أوسع لتحقيق عوائد إيجابية شاملة، وجاء هذا الأداء نتيجة تفاعل عوامل سوقية وهيكلية متزامنة
أبرزها تحسن مؤشرات السوق، وارتفاع شهية المستثمرين، إلى جانب الدور المحوري الذي لعبته شركات الاستثمار المحلية في إدارة الصناديق بكفاءة واحترافية عالية. ويبرز في هذا السياق الأداء المتقدم لشركات الاستثمار الكويتية في إدارة صناديق الأسهم، حيث عكست نتائج عام 2025 مستوى ناضجا من الإدارة المؤسسية، والقدرة على قراءة حركة السوق، وحسن توزيع الأصول، والانتقائية الدقيقة في اختيار الأسهم
بما مكن الصناديق من الاستفادة المباشرة من المكاسب السوقية، كما عزز هذا الأداء ثقة المستثمرين في كفاءة مديري الصناديق المحليين وقدرتهم على التعامل مع مختلف دورات السوق، وهو ما دعم توقعات إيجابية حذرة لأداء الصناديق خلال الفترات المقبلة، في ظل استمرار تحسن البيئة التشغيلية للسوق.
وبنهاية شهر ديسمبر 2025، بلغ إجمالي صافي أصول صناديق الأسهم الكويتية التي تستثمر في الأسهم المدرجة في بورصة الكويت، سواء التقليدية أو المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية والبالغ عددها 22 صندوقا، نحو 1.13 مليار دينار، أي ما يعادل نسبة 2.1% من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة في البورصة، والتي بلغت 54 مليار دينار، وتعد نسبة صافي قيمة أصول الصناديق الاستثمارية المحلية إلى القيمة السوقية لبورصة الكويت متواضعة، رغم النمو الملحوظ في أحجام الأصول خلال السنوات الماضية.
وتوزعت هذه الأصول على صناديق الأسهم المحلية التقليدية التي بلغ صافي أصولها نحو 961 مليون دينار، بما يعادل 85% من إجمالي صافي أصول صناديق الأسهم الكويتية، في حين سجلت صناديق الأسهم المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية صافي أصول بلغ 167.5 مليون دينار، أي ما يعادل 15% من إجمالي صافي أصول صناديق الأسهم التي تستثمر في بورصة الكويت.
ويلاحظ وجود درجة عالية من التركز في صناديق الأسهم المحلية التقليدية، حيث تتركز في 8 صناديق كبيرة يتجاوز صافي أصول كل منها 50 مليون دينار، وتشكل مجتمعة نحو 90.5% من مجمل صافي قيمة أصول صناديق الأسهم المحلية التقليدية، وتدار هذه الصناديق من قبل شركات كويتية رائدة في إدارة الأصول.
ويعد صندوق الرائد للاستثمار، الذي تديره الشركة الكويتية للاستثمار، أكبر صناديق الأسهم المحلية التقليدية في الكويت من حيث صافي قيمة الأصول، والتي بلغت بنهاية شهر ديسمبر 2025 نحو 217.4 مليون دينار، بما يعادل 22.6% من إجمالي صافي أصول صناديق الأسهم المحلية التقليدية، كما ارتفعت أصوله خلال عام 2025 بنحو 40.5 مليون دينار، وجاء في المرتبة الثانية صندوق الوطنية الاستثماري
الذي تديره شركة الاستثمارات الوطنية، بصافي قيمة أصول بلغت 175.4 مليون دينار، أي ما يعادل 18.3% من صافي قيمة أصول صناديق الأسهم المحلية التقليدية، كما بلغ حجم صندوق المركز للعوائد الممتازة نحو 110 ملايين دينار، في حين سجل صندوق كامكو لمؤشر السوق الأول صافي قيمة أصول بلغت نحو 95 مليون دينار.
أما في فئة صناديق الأسهم المحلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، فقد تصدر صندوق كامكو الإسلامي من حيث صافي قيمة الأصول التي بلغت بنهاية عام 2025 نحو 57.3 مليون دينار، يليه صندوق الفجر بصافي قيمة أصول بلغت 32.4 مليون دينار، كما بلغت صافي قيمة أصول صندوق بيتك كابيتال للسوق الأول نحو 24.4 مليون دينار، في حين سجل صندوق الكويت الاستثماري، الذي تديره الشركة الكويتية للاستثمار، صافي قيمة أصول بلغت 20.6 مليون دينار.
وتزامن هذا التوسع في أحجام الأصول مع أداء استثماري قوي خلال عام 2025، حيث سجلت جميع صناديق الأسهم الكويتية التقليدية عوائد إيجابية، مستفيدة من الارتفاع القوي لأسهم الشركات القيادية، ولاسيما في قطاعات البنوك والعقار والخدمات المالية والاتصالات، إذ تراوحت عوائدها ما بين 16% و26.9%.
وفي المقابل، حقق مؤشر السوق العام لبورصة الكويت مكاسب بلغت نحو 21% خلال عام 2025، وعلى المسار ذاته، حققت جميع صناديق الأسهم المحلية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية عوائد قوية خلال العام، تراوحت بين 22% و30.8%، مدعومة بالارتفاعات القوية في أسعار الأسهم المحلية. ويعكس هذا الأداء المتماسك مجموعة من العوامل الجوهرية التي أسهمت في تحسن نتائج الصناديق، وفي مقدمتها تطور بورصة الكويت، وتحسن مستويات السيولة، وتعزيز كفاءة التداول.
تنويه: إن الأداء السابق ليس بالضرورة مؤشرا ولا ينبئ بالضرورة عن الأداء المستقبلي وان ما حققته هذه الصناديق الاستثمارية من عائد على الاستثمار في السابق لا يمكن الاعتماد عليه بالنسبة للنتائج المستقبلية.

0 Comments