«المركزي»: 96% من عمليات الدفع بالكويت «إلكترونية»
أظهر تقرير حديث، تحولا جذريا في سلوك المدفوعات داخل دولة الكويت خلال السنوات الـ16 الماضية، مع تسارع الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني وتراجع استخدام النقد بصورة لافتة، في مؤشر يعكس تنامي الشمول المالي وتطور البنية الرقمية للقطاع المصرفي.
وأكد التقرير أن المؤشرات تشير إلى استمرار ترسخ سلوك الدفع الإلكتروني واستقرار توجهات العملاء، إثر ارتفاع حصة العمليات غير النقدية من نحو 48% من إجمالي عدد المعاملات عام 2010 إلى نحو 96% خلال الربع الأول من عام 2026، مقابل انخفاض العمليات النقدية إلى مستويات محدودة للغاية.
ويعني ذلك أن أغلب المواطنين والمقيمين باتوا يعتمدون على البطاقات البنكية أو الهواتف الذكية في الدفع بدلا من حمل الأموال النقدية، سواء في الأسواق أو المطاعم أو محطات الوقود أو حتى التحويلات اليومية بين الأفراد، يأتي ذلك فيما ارتفعت قيم المعاملات التي تتم بصورة غير نقدية من 34% خلال 2010 لتصل إلى 84% من إجمالي قيم المدفوعات التي تمت في الربع الأول من 2026.
وأوضح التقرير الصادر من بنك الكويت المركزي بعنوان «لمحة حول اتجاهات التحول في سلوك المدفوعات النقدية وغير النقدية خلال الفترة من عام 2010 حتى نهاية مارس 2026 »، أن منظومة المدفوعات في الكويت شهدت تطورا متسارعا خلال الفترة بين 2010 و2025، مدفوعة بحزمة من التطورات التقنية والتنظيمية التي عززت كفاءة البنية التحتية للمدفوعات الرقمية ووسعت نطاق استخدامها بين الأفراد والشركات.
وأشار إلى أن التحول بدأ تدريجيا مع انتشار الخدمات المصرفية الرقمية عبر الهواتف الذكية، قبل أن يتسارع مع إدخال تقنيات الدفع اللاتلامسي (NFC)، ثم التوسع في استخدام المحافظ الرقمية مثل Apple Pay وSamsung Pay، وصولا إلى إطلاق خدمة الدفع الفوري «ومض» عام 2024، التي وفرت قناة تحويل رقمية فورية بين الأفراد وأسهمت في دعم التحول نحو الاقتصاد غير النقدي.
ووفقا للتقرير، تم تصنيف عمليات الدفع خلال فترة الدراسة إلى معاملات نقدية وغير نقدية بحسب وسيلة الدفع المستخدمة، حيث اعتبرت عمليات السحب عبر أجهزة الصراف الآلي مؤشرا لقياس الاعتماد على النقد، بينما تم الاعتماد على معاملات نقاط البيع والمدفوعات الإلكترونية وخدمة «ومض» كمؤشرات رئيسية لقياس استخدام وسائل الدفع الرقمية.
وبين التقرير أن السوق المحلية شهدت تحولا هيكليا واضحا في سلوك المستهلكين، إذ ارتفعت حصة العمليات غير النقدية من إجمالي عدد المعاملات من 48% في عام 2010 إلى نحو 95% عام 2025، مقابل تراجع العمليات النقدية من 52% إلى نحو 5% فقط خلال الفترة ذاتها.
أما على مستوى قيمة المعاملات، فقد ارتفعت حصة المدفوعات غير النقدية من نحو 34% من إجمالي القيم المتداولة عام 2010 إلى نحو 83% عام 2025، في دلالة واضحة على تنامي ثقة العملاء بوسائل الدفع الإلكترونية واعتمادها في المعاملات اليومية بمختلف أنواعها.وأشار التقرير إلى أن إطلاق خدمة «ومض» منتصف عام 2024 لعب دورا محوريا في تسريع هذا التحول، من خلال توفير وسيلة دفع رقمية فورية بين الأفراد، الأمر الذي ساهم في تقليص الاعتماد على النقد في المعاملات اليومية وتعزيز انتشار المدفوعات الإلكترونية.
وخلال الربع الأول من عام 2026، واصلت المدفوعات الرقمية نموها، إذ استحوذت العمليات غير النقدية على نحو 96% من إجمالي عدد المعاملات و84% من إجمالي قيمة المعاملات، مدفوعة بالنمو المستمر في استخدام قنوات الدفع الرقمية، بما في ذلك «ومض» ونقاط البيع والمواقع الإلكترونية.

0 Comments