الكويت استوردت أثاثاً بـ 175.7 مليون دينار...

 

أثاثاً

الكويت استوردت أثاثاً بـ 175.7 مليون دينار...


في ظل التحولات المتسارعة بأنماط السكن والاستهلاك، يواصل سوق الأثاث ترسيخ موقعه كأحد القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بجودة الحياة، مدفوعاً بمزيج من النمو العقاري والتطور التكنولوجي وتغير أذواق المستهلكين.


وتتجه خطط التطوير نحو تنفيذ مدن إسكانية جديدة، بالتوازي مع توسع مشاريع القطاع الخاص، حيث تسهم هذه المشاريع في رفع الطلب المتوقع على الأثاث بمختلف فئاته، إلى جانب نمو قطاع الضيافة والفنادق، الذي يُعد من أسرع القطاعات نمواً عالمياً بمعدل 7.3 في المئة.


ويتركز الطلب المحلي على التوسع في السكن الخاص ونمو الشقق الاستثمارية، إضافة إلى مشاريع المدن الجديدة مثل المطلاع وصباح الأحمد وجنوب عبدالله المبارك وخيطان الجديدة وغرب عبدالله المبارك.


وشهدت الكويت استيراد أثاث بنحو 175.7 مليون دينار خلال 2025 بزيادة 1.6 مليون وبنسبة 1 في المئة مقابل 174.1 مليون خلال 2024، حيث بلغ حجم الاستيراد 50.28 مليون في الربع الأول، وبـ 36.5 مليون في الثاني، وبـ45.5 مليون في الثالث، وبـ 43.34 مليون في الربع الأخير، في حين بلغت صادرات الكويت من الأثاث نحو 11.33 مليون، لتبلغ نحو 2.613 مليون الربع الأول، و2.723 مليون في الثاني، و2.62 مليون بالثالث، و3.37 مليون الربع الأخير.


الذوق الاستهلاكي


ويتمتع سوق الأثاث في الكويت بخصوصية واضحة، إذ يعتمد بشكل رئيسي على الاستيراد، مع حضور قوي للعلامات العالمية، إلى جانب منافسة الشركات المحلية.


ويعكس سلوك المستهلك الكويتي مزيجاً من التركيز على الجودة مقابل السعر، مع اهتمام متزايد بمدى الاستدامة، خصوصاً في الأثاث المرتبط بالراحة مثل غرف النوم، إلى جانب تصاعد الطلب على التصاميم العصرية والأثاث متعدد الاستخدام والحلول الذكية.


كما أسهم توسع منصات البيع الإلكتروني في تغيير مشهد السوق المحلي، من خلال تعزيز الخيارات المتاحة للمستهلكين، ورفع حدة المنافسة السعرية، وتحسين تجربة الشراء والتوصيل.


رفع التنافسية


وتلعب شركات الأثاث بالكويت دوراً متزايد في إعادة تشكيل جانب من ملامح الطلب التنافسي، عبر التوسع في المعارض، وتطوير الإنتاج المحلي، إضافة إلى تطوير التجارب البيعية، ورفع مستوى التنافس في السوق الذي ظل لسنوات يعتمد بشكل رئيسي على العلامات العالمية.


وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت شركات عدة إلى التركيز على تقديم حلول أقرب لاحتياجات المستهلك المحلي، سواء من حيث التصميمات المناسبة للمساحات السكنية المتغيرة أو من خلال توفير خيارات أثاث مرن ومتعدد الاستخدام، بما يتماشى مع نمط الشقق الحديثة والمجمعات السكنية الجديدة.


كما عززت هذه الشركات حضورها عبر الاستثمار في قنوات البيع الإلكتروني وخدمات ما بعد البيع والتوصيل السريع، ما ساهم في رفع مستوى التنافسية داخل السوق، وإعادة صياغة تجربة شراء الأثاث من نمط تقليدي إلى تجربة أكثر تفاعلية ومرونة.


حلول التخزين


ومع تزايد الإقبال على الشقق الصغيرة، يتجه الطلب عالمياً نحو الأثاث متعدد الوظائف، لا سيما وحدات التخزين، التي يُتوقع أن تنمو بمعدل 7.6 في المئة خلال السنوات المقبلة.


الأثاث الذكي


يشهد القطاع تحولاً لافتاً مع دخول التكنولوجيا، حيث باتت منتجات مثل الأسرّة الذكية والمكاتب المزودة بشحن لاسلكي جزءاً من العرض السوقي، مدعومة بتقنيات إنترنت الأشياء.وساهم هذا التحول في رفع القيمة المضافة وخلق شرائح سعرية جديدة، لا سيما في الأسواق ذات الدخل المرتفع.


بالتوازي، تتسارع وتيرة التحول نحو الأثاث المستدام، مع تزايد الطلب على المواد المعاد تدويرها والمصادر الطبيعية، مثل الخيزران والخشب المعتمد، في ظل ضغوط مزدوجة ترتبط بارتفاع الوعي البيئي والتشريعات التنظيمية.إقليمياً، تبرز دول الخليج كأحد أبرز محركات الطلب، مدفوعة بمشاريع عقارية وسياحية ضخمة، تشمل خططاً توسعية في الكويت والسعودية والإمارات.


0 Comments