بورصة الكويت تستوعب صدمة الحرب

 

بورصة الكويت

بورصة الكويت تستوعب صدمة الحرب



في جلسة عكست درجة وعي المستثمرين وقدرة السوق على امتصاص الصدمات، استأنفت بورصة الكويت تداولاتها أمس الاثنين بعد تعليق جلسة يوم الأحد الماضي كإجراء احترازي مؤقت، على خلفية تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة


وشهدت الجلسة ضغوطا بيعية واضحة في دقائقها الأولى، حيث افتتحت المؤشرات على تراجعات حادة عكست حالة القلق التي سيطرت على المتعاملين، في ظل مخاوف من اتساع رقعة التوترات، وتراجع مؤشر السوق الأول في مستهل التداولات بنحو 3.4%، وانخفض مؤشر رئيسي 50 بنسبة 3.5%، فيما تراجع السوق الرئيسي بنسبة 2%، والمؤشر العام بنسبة 3.2%، متأثرة بانخفاض القيم السعرية لأكثر من 100 سهم في مختلف القطاعات.


ومع بداية الجلسة، بلغت السيولة نحو 25 مليون دينار خلال أول عشر دقائق، تركزت غالبيتها على الأسهم القيادية، قبل أن تبدأ المؤشرات في تقليص خسائرها تدريجيا مع عودة التوازن للسوق، مدعومة بعمليات شراء انتقائية وغياب موجات بيع عشوائية، في مؤشر على استيعاب السوق للتداعيات السلبية للتوترات الجيوسياسية.


ومع نهاية الجلسة، أغلقت بورصة الكويت على تراجعات أقل حدة مقارنة ببدايتها، حيث انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 1.90% فاقدا 174 نقطة ليصل إلى مستوى 8981 نقطة، وتراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 1.96% بخسارته 155 نقطة ليبلغ 7764 نقطة، كما انخفض مؤشر رئيسي 50 بنسبة 4.3% بخسارته 364 نقطة ليصل إلى 7986 نقطة، فيما تراجع المؤشر العام بنسبة 1.91% بخسارته 164 نقطة ليغلق عند 8408 نقاط.


وسجلت السيولة المتداولة ارتفاعا لافتا، إذ بلغت 111.2 مليون دينار بنهاية الجلسة، بزيادة نسبتها 48% مقارنة مع آخر جلسة تداول في 24 فبراير، التي بلغت سيولتها 75.1 مليون دينار، في إشارة إلى عودة النشاط التدريجي للسوق رغم الأجواء السياسية الضاغطة. وتركزت السيولة بشكل رئيسي على الأسهم القيادية، حيث تصدر سهم بيت التمويل التداولات بقيمة 32.4 مليون دينار، تلاه سهم الوطني بقيمة 22 مليون دينار، ثم سهم زين بـ 9.3 ملايين دينار، وسهم جي إف إتش بـ 5.7 ملايين دينار، إضافة إلى سهم بنك وربة بـ 4 ملايين دينار.


وعلى صعيد القيمة السوقية، تكبدت بورصة الكويت خسائر سوقية بلغت 977 مليون دينار، وبنسبة 1.9%، لتتراجع القيمة السوقية الإجمالية إلى 50.22 مليار دينار، مقارنة بـ 51.19 مليار دينار في آخر جلسة تداول.وارتفعت أحجام التداول بنسبة 49%، مع تداول 280 مليون سهم، مقارنة بـ 187 مليون سهم في الجلسة السابقة، وتركزت الكميات المتداولة بشكل لافت على سهم بيت التمويل بواقع 41.3 مليون سهم، يليه سهم جي إف إتش بـ 34.2 مليون سهم.


قطاعيا، قادت تسعة قطاعات مسار التراجع خلال الجلسة، تصدرها قطاع التكنولوجيا الذي انخفض مؤشره الوزني بنسبة 7.3%، فيما انخفضت القيم السعرية لـ 102 سهم، مقابل ارتفاع 23 سهما، واستقرار 7 أسهم دون تغيير، في جلسة اتسمت بتباين الأداء وارتفاع مستويات الحذر في ظل تطورات إقليمية متسارعة.

0 Comments